الحياة


أهـلاً وسهـلاً بكَ يـا زائر فى منتدى الحياة


    2-تابع بنات الرياض.. الصوره الكامله

    شاطر
    avatar
    مؤسس المنتدى
    المدير العام
    المدير العام

    انثى
    عدد الرسائل : 1360
    العمر : 29
    رقم العضوية : 1
    كيف تعرفت علينا؟ : من صديق
    مزاجك اليوم :
    هوايتك :
    الاوسمة :
    دعاء :
    تاريخ التسجيل : 07/04/2008

    متميز 2-تابع بنات الرياض.. الصوره الكامله

    مُساهمة من طرف مؤسس المنتدى في الإثنين ديسمبر 29, 2008 6:55 pm


    ... (3) ...

    رن جرس المنبه معلنا عن الساعة الثانية فجرا..فمدت الزهراء يدها لتتحسسه ومن ثم تطفئه.
    - (أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله ولا إله إلا الله الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور)
    جلست على سريرها وحركت رقبتها يمينا وشمالا..ثم شبكت مابين أصابعها ومدت يديها إلى أعلى علو تستطيعه ودفعت برقبتها للوراء وصدرها للأمام ثم تمطت بقوة لتطرد النعاس..ثم نهضت.
    - بسم الله..توكلنا على الله..
    توضأت وأسبغت الوضوء رغم برودة المياه مستشعرة بذلك فضل إسبال الوضوء على المكارة مبتغية الأجر في ذلك, ثم عادت إلى غرفتها ولبست جلال الصلاة ومدت سجادتها واستقبلت القبلة وكبرت.. فصلت عدة ركعات من قيام الليل مثنى مثنى قرأت فيهما ما تيسر من القرآن مسترجعة بذلك ما حفظته منه وختمت مع ختمها لنهايته نهاية صلاتها بركعة الوتر داعية عند قيامها من الركوع لنفسها ولأهلها ولعموم المسلمين بالرشد والرشاد والخير لكل العباد. وفور انتهائها من صلاتها طرق مسمعها صوت الآذان ليشجنها ويبعث في نفسها الطمأنينة والسكينة..فأخذت نفسا عميقا ثم زفرت بارتياح مرددة:
    - أشهد أن لا إله إلا الله..
    ثم رددت بقية الآذان خلف المؤذن لتختمه بمقولة:
    - (اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه اللهم المقام المحمود الذي وعدته..رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا)
    قامت قاصدة غرفة والدها لتوقظه للصلاة ..لكنه زجرها:
    - كم مرة أقول لك يا حمقاء لا توقظيني من النوم قبل أن يرن جرس المنبه..
    - هداك الله يا والدي لقد حان وقت الصلاة ومنبهك لا يرن إلا الساعة السادسة وهذا تأخير لا ينفع لصلاة الفجر ..قم يا والدي وأرضِ ربك ليجزيك الأجر الوفير..
    - (ذبحتك الطواعة يا بنيتي ..ذبحتك الطواعة ..طفي النور وانقلعي)..
    خرجت من غرفة والدها وهي تكفكف دمعاتها وتردد:
    - هداك الله يا والدي ..هداك الله..
    ثم عادت إلى غرفتها وصلت فرضها واتجهت إلى المطبخ وأعدت وجبة الإفطار لأبيها وإخوتها الصغار وعادت لتوقظهم وتوقظ أباها الذي قام بتثاقل, ثم ألقى نظرة على مائدة الإفطار وقال:
    - رحمك الله يا أم زهرة ..كان فطورك يسمى فطورا..
    ثم أخذ فنجان القهوة وأخرج علبة السجائر ليتناول واحدة منها وهو يتصفح جريدته اليومية ..بينما كانت زهرة تنظر إليه بانكسار فتمتمت داعية له وهي تطعم إخوتها ..فمد أصغرهم يده إلى أبيه قائلا:
    - بابا..بابا أريد سيجارة ..
    فنهرته زهرة ضاربة على كفه..
    - لا ..(عبودي)التدخين حرام..
    قهقه والدها وهو ينفخ دخان السيجارة عاليا
    - (اسمع كلام أختك المطوعة يا وليدي)..
    فجلس الولد محتارا وهو يقلب نظراته بين أبيه المتهكم وأخته الكبرى والتي تسرح شعره بعنف ..وفور انتهاء الجميع من تناول فطورهم أشرفت زهرة على ارتدائهم لملابسهم وترتيبهم لدروسهم، ثم وضعت لهم (الساندوتشات)في حقائبهم، ثم انطلقوا إلى مدرستهم القريبة من المنزل, ثم عادت إلى غرفتها لتتفقد أوراقها وترتدي ملابسها استعدادا ليوم جديد في فصل جديد.. ثم لبست عباءتها وخرجت مارة بأبيها فقالت بيأس:
    - ألا تريد أن توصلني إلى الكلية يا والدي
    - (غديني صرت هندي لك ..وشو له جايب لك سايق؟؟)
    - لكني لا أريد الذهاب مع السائق, أريد أن أذهب معك يا والدي..
    فغطى وجهه بالجريدة قائلا:
    - (والحين ..تبين تروحين ولا لا؟؟)
    فأطرقت برأسها منكسرة وقالت:
    - أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه.




    ... (4) ...

    - عبورة ..عبورة هيا استيقظي هيا يا بنوته يا كسولة..
    رفست غطائها بعنف ثم جلست على سريرها بعصبية قائلة له:
    - ماذا تريد؟
    - هيا يا بنيتي هيا..هيا بسرعة ..تجهزي لننطلق , اليوم هو أول يوم من الفصل الجديد..
    نظرت إلى ساعة الحائط ثم وضعت يديها على رأسها وقالت:
    - متى يتوب الله علي من هذا العذاب .. لماذا يجب علي أن أستيقظ قبل الفجر ؟؟؟؟؟
    فأجاب والدها بعفوية :
    - لكي أتمكن من إيصال أخواتك الستة وبقية زميلاتهن المدرسات إلى مدارسهن المتفرقة في أنحاء الرياض وما حولها ثم أوصلك بعد ذلك إلى كليتك ..
    فصرخت بهستيرية وغضب:
    - وما ذنبي أنا حتى أستيقظ فجرا وأتحمل حرارة (باصك)وأصاب بالدوار من كثرة الدوران في الشوارع .. لماذا أصل أنا آخر واحدة؟
    - لأن(دوام خواتك قبل دوامك).
    قامت من سريرها وهي (تتحلطم) وتتمتم بأشكال وألوان من اللعنات لحظها ولحياتها..وعلى عجالة تناولت فطورها في سباق مع الزمن ومع أربعة عشر يد أخرى ..ثم قامت بارتداء ملابسها وعباءتها وخرجت على أصوات منبه باص والدها الذي يستعجلها لتركب في مؤخرة الباص وتضع رأسها على الزجاج مطلقة لخيالها العنان غارقة في أحلام اليقظة.


    ... (5) ...

    - صباح الخير يا أحلى بابا في الدنيا..
    انحنت لمياء لتقبل جبينه..
    - هههه بارك الله فيك يا بنيتي يا أحلى بنت في الدنيا كلها..
    - هههه غزالك..
    - نعم غزالي هههه..
    تنحنحت الأم:
    - إحم .. ألا تريدان أن تأكلا من الفطور .. الفطور الذي أعددته أنا!
    فنظر الأب والبنت إلى الأم ثم إلى بعضهما البعض..
    - ألا تظنين أنها لهجة ابتزاز؟
    - نعم أظن ذلك ومصحوبة بنوع من الغيرة منك..
    - هممم .. وما العمل؟
    - إن لم أقبلها فلن أفطر..
    - وهل سأفطر أنا؟
    - لا أظن..
    فنظرا إلى الأم التي كانت تقضم خبز (التوست) بعنف..
    - قبليها!! قبليها!!
    - حسنا!! حسنا!!
    فهجمت على أمها وانهالت عليها بالقبلات من كل الاتجاهات وبسرعة..
    - بنت يكفي يكفي .. هههه..
    - دعيني (أفك ريقي) بطعم هذين الخدين الجميلين..
    - بنت!! هههه..
    ثم جلست لمياء على المائدة وبدأت في تناول فطورها بنهم.
    - ما شاء الله شهيتك اليوم مفتوحة..
    لتقول وفمها مملوء بالطعام:
    - متوترة..
    - متوترة؟
    - أول يوم في الكلية .. وأنتم تعرفون أني أجوع إذا توترت!!
    تضاحك الأبوان بينما استغلت لمياء فرصة انشغالهما بالضحك في التهام أكبر قدر ممكن من الطعام قبل أن ينظر أبوها إلى ساعة جواله ثم يقول:
    - هيا لمياء سوف نتأخر..
    - آخر لقمة..
    - قومي مع أبوك ستأكلين في الكلية إن شعرت بالجوع..
    - حسنا حسنا..
    أخذت حقيبتها اليدوية ثم لبست عباءتها ونقابها وودعت أمها..
    - مع السلامة ماما..
    - في حفظ الله..
    - ادعي لي..
    - (إلهي يجعلها كلية البركة يا رب).
    - يا رب ..
    قبلة سريعة ثم انطلقت بسرعة إلى الخارج استجابة لنداءات والدها.
    - حسنا حسنا قادمة..
    ثم استقلت سيارة والدها ورتبت عباءتها ثم أغلقت الباب والتفتت إلى أبيها وقالت:
    - حسنا لننطلق..
    - متأكدة أنك لم تنسي شيئا؟
    - نعم نعم لننطلق..
    - ههههه حسنا .. بسم الله..
    فانطلقت السيارة تشق شوارع الرياض باتجاه كليات البنات بينما، كانت لمياء تراقب العالم الخارجي من خلال نافذة السيارة فشدها منظر سيارة فارهة يركبها شاب قد حلق شعره بطريقة غريبة .. دققت النظر به فالتفت إليها ولاحظ أنها تراقبه فابتسم وأشار بيده محييا، لكنها ردت عليه بإشارة الأصابع الخمسة بازدراء، مما دفعه للإصابة بحرج شديد زاد معه سرعة سيارته ليبتعد عن المكان، ومن ثم القفز من فوق الرصيف للابتعاد عن الزحام..
    - لا حول ولا قوة إلا بالله .. ما بال هذا المجنون؟
    - شباب طائش يا أبي..
    - (الله يكفينا شرهم).
    - آمين..
    فابتسمت وهي تقول في نفسها بغرور:
    - الغبي ذو رأس الفطر! يظن أنه إذا ركب سيارة فإنه يصبح رجلا .. هههه لقد خاف من أن أخبر بابا فهرب..
    مدت يدها إلى أبيها ومسحت على كتفه بحنان..
    - (الله يخليك لي يا بابا)
    - هاه؟ .. (إيه) .. (الله يبارك فيك يا بنيتي)..
    ثم عادت لمراقبة العالم الخارجي مرة أخرى لترى فتيات مدرسة ثانوية في (باص) مدرستهن الأصفر، فعادت لها ذكريات أيام الثانوية عندما كانت تتوق لأن تركب (الباص) مع زميلاتها، لكن أباها كان يرفض وكان يصر على اصطحابها معه دائما..
    وتذكرت حكايات البنات عن أحداث حدثت لهن في (باص) المدرسة ومع السائق العجوز (أبوسلمان)، وكيف أنه كان ينهرهن عندما يضحكن بصوت عالٍ .. كن في البداية يخفن منه لكن نظرتهن إليه تحولت إلى نظرة احترام بعدما وقعت حادثة التحرش من قبل ثلاث شباب استهانوا بالسائق (أبوسليمان)، ووصلت بهم الوقاحة أن يجاروا سرعة الباص ليحاول أحدهم الخروج من النافذة ورمي الأرقام إلى داخل (الباص)، مما أخاف الفتيات ودفعهن إلى الصراخ، فما كان من (أبوسليمان) إلا أن مال (بباصه) بقوة باتجاه سيارة الشباب فاصطدم الباص بالشاب الذي يرمي الأرقام من النافذة وفي هذه اللحظة انحرف زميله السائق بقوة لينقذ صاحبه مما أدى إلى ارتطام سيارتهما بعمود الإنارة بين الشارعين، فتوقف (الباص) أمام السيارة المحطمة وخرج (أبوسليمان) من (الباص) وهو يحمل مفتاح الإطارات وبدأ في ضربهم وهم يتراكضون كالفئران من أمامه حتى أتت الشرطة وتم القبض عليهم.
    فتنهدت..
    - آآآآآه كنت أتوق لمشاهدة ذلك المشهد المضحك..
    - أي مشهد؟
    - هاه؟ أوه! هل تكلمت بصوت عالٍ؟
    - نعم..
    - هههههههه مشهد أبو سلمان سائق الباص هل تذكره؟
    - باص ثانويتك..
    - نعم ... ههههه هل تذكر مشكلته مع الشباب (المغزلجيه)؟
    - سمعت عنها.. وقد شكره الآباء وأثنوا عليه .. أبو سليمان ونعم الرجل..
    - أها .. ولماذا لم تكن تسمح أن أركب الباص معه؟
    - لأن مكيف سيارتي أكثر برودة لك من الباص..
    - هممم .. كلام منطقي..
    - ههههه..
    - ههههه..
    توقفت السيارة عند البوابة الشرقية للكلية ونزلت منها لمياء والتفت إلى أبيها..
    - حسنا شكرا بابا..
    - العفو حبيبتي..
    - ادع لي بالتوفيق..
    - (الله يوفقك يا رب) .. سأتصل بك عند وصولي لاصطحابك في وقت العودة..
    - حسنا..
    أقفلت باب السيارة والتفتت وهي ترمق اللوحة المعلقة فوق البوابة بقلق
    "كلية التربية العلمية بالرياض"


    ... (6) ...

    - يا الله ما أكبر الكلية! .. لا مقارنه بينها وبين ثانويتنا ! .. والبنات! .. يااااه إنهن كالنمل!!
    أخذت لمياء تلتفت يمنة ويسرة فور دخولها من البوابة، ثم قالت لنفسها بحيرة وهي تنظر إلى الطالبات وهن يتحركن في كل الاتجاهات..
    - إلى أين الآن؟ يجب أن أسأل أحداًَ ما إلى أين أذهب؟ لكن من؟
    تنامى عندها الشعور بالقلق مصحوبا بخجل شديد من سؤال فتيات لا تعرفهن ولم تلتق بهن في السابق.. فبقيت واقفة وهي ترمق الجموع المشغولة كأسراب نحل يعمل في خلاياه بنشاط وبدون توقف .. وفجأة أحست بملمس يد على كتفها فالتفتت..
    - يبدو أنك جديدة يا غالية؟
    - هاه؟!! نعم أنا جديدة..
    - عذراً السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    - وعليكم السلام..
    - أنا تهاني من جماعة المصلى تشرفت بمعرفتك..
    - أهلا تهاني .. أنا لمياء..
    - مرحبا بك في الكلية العلمية لمياء .. هل تحتاجين مساعدة..
    - الحقيقة ...
    - ههههه لا تخجلي أنا هنا للمساعدة ..
    - حسنا لا أعرف إلى أين أذهب ؟ ولا أعرف أحداًَ هنا..
    - لا بأس .. ما هو قسمك؟
    - علم نبات..
    - حسنا اتبعيني..
    ثم انطلقت تهاني ممسكة بيد لمياء عبر الزقاق الشرقي مرورا بغرفة المراقبة حيث تتوقف البنات لمعاينة ملابسهن..
    - ماذا يحدث هناك؟
    - معاينة..
    - معاينة ماذا؟
    - معاينة الملابس والتأكد أنها غير مخالفة..
    - هل يوجد ملابس مخالفة؟
    - نعم ستفهمين كل القوانين عندما تشرحها لكن العميدة..
    - العميدة؟
    - نعم ..
    - آآآآآآ .. من هي العميدة؟
    نظرت إليها تهاني باستغراب ثم ما لبثت أن ابتسمت..
    - أوووه صحيح مازال جو الكلية جديداًَ عليك .. لا تعرفين ما معنى العميدة؟
    - لا..
    - ههههه .. إنها مثل المديرة في مدرستك الثانوية..
    - اها .. غيروا اسمها هنا..
    - ههههه نعم غيروا اسمها..
    - كان اسمها هناك أكثر هيبة..
    - ههههه أنت ظريفة جداً..
    - ههههه شكراً..
    ثم التفتت لمياء إلى الأمام لتجد عدداً من البنات قد تجمعن حول إحدى المشرفات، والتي كانت تحاول إقناع أحد الفتيات بالتوقف عما تفعل وسط ضحكات الفتيات الأخريات..
    - عبير! هذا يكفي ! اخرجي من هنا وإلا أخبرت العميدة..
    - حسناً أيتها البنات هذه هي منصة عرض الأزياء .. هيا بدون خجل كل فتاة تعرض أحدث موضة تلبسها..
    فتضاحكت الفتيات بينما كانت عبير قد بدأت بتقليد مشية عارضات الأزياء وسط تصفيق عدد من الفتيات لها وهن يهتفن:
    - عبير .. عبير .. عبير
    تسمرت عينا لمياء على منظر عبير وهي تقوم باستعراضها الساحر أمام الفتيات بينما تدخلت تهاني ونادت عبير:
    - عبير تحركي!! أنت تؤخرين الفتيات!!
    - أوووه لا تكوني عجولة بقي القليل فقط..
    - عبير اتقي الله هذا العمل لا يجوز!!
    فالتفتت عبير إلى تهاني ونظرت إليها بحنق..
    - ماذا قلت؟
    - قلت اتقي الله .. لا يجوز ما تفعلين!!
    - آهااااااا! مزعجة أخرى من فتيات المصلى!! كم واحدة أنتن؟ ألا يوجد مكان يخلو من إحداكن حتى نستمتع فيه بوقتنا؟
    - هداك الله..
    - هداك أنت يا حبيبتي ورزقك عقلا مستنيرا بدل عقلك المتحجر الذي أثقل رأسك..
    - سامحك الله..
    - سامحك الله! إذا هزمت إحداهن قالت سامحك الله!
    - ......
    ثم التفتت عبير إلى لمياء الواقفة بوجوم بجانب تهاني التي تميز من الغيظ ودققت النظر بها، ثم قالت وهي تمسك ذقن لمياء بلطف:
    - وهل أنت أيضا من فتيات المصلى أيتها الفتاة اللطيفة .. خسارة..
    - أنا.. أنا .. أنا ...
    لكن تهاني قاطعتها:
    - هيا لمياء اتبعيني..
    وسحبت يدها وهي تشير للمشرفة التي أشارت لها بالمرور، بينما كانت لمياء تنظر بشكل مستمر إلى عبير التي غمزت لها قبل أن تلتفت لبقية صاحباتها وتكمل عرضها..
    - من .. من ... من هذه؟
    فردت تهاني بغيض:
    - هذه فتاة سيئة، ابتعدي عنها دائما..
    - أ..اسمها عبير؟
    - نعم عبير في المستوى الثالث قسم فيزياء، عليها من الله ما تستحق، أفسدت عدد من الفتيات ولا حول ولا قوة إلا بالله..
    - عبير ...
    فتوقفت تهاني ونظرت إلى لمياء المشدوهة:
    - لمياء؟ .. لمياء؟ .. لمياء!!
    - هاه! ماذا!!
    فتأملتها مليا ثم قالت:
    - استعيذي بالله من الشيطان ووسواسه..
    - هاه؟
    - تعالي معي..
    - إلى أين؟
    - إلى المصلى..
    - لماذا؟
    - اتبعيني..
    ثم شدتها بقوة بينما تبعتها لمياء دون أن تفهم شيئا.. وعند وصولهما إلى صالة المصلى سألتها تهاني:
    - هل أنت متوضئة؟
    - نعم..
    - هيا ..
    ثم دخلتا المصلى وتوجهتا نحو المحراب حيث كانت هناك فتاة تقرأ القرآن، فاقتربتا منها..
    - زهراء..
    فأقفلت المصحف ووضعته في مكانه ثم تمتمت:
    - اللهم تقبل منا صالح أعمالنا..
    والتفتت إلى الفتاتان وقالت:
    - نعم..
    - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    - وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أهلا تهاني وأهلا بالأخت؟
    - إنها لمياء طالبة مستجدة في قسم علم النبات..
    فابتسمت الزهراء وقالت:
    - أهلا بالزميلة أنا أيضا في قسم علم النبات في المستوى الثالث..
    - أهلا بك...
    فقالت تهاني:
    - لمياء تريد أن تصلي صلاة الضحى..
    - هاه؟ من؟ أنا؟
    - نعم ألا تريدين أن تصلي صلاة الضحى؟
    - ... نعم ..نعم..
    - حسناً تفضلي..
    - حسنا .. عن إذنكما..
    ثم لبست عباءتها واستقبلت القبلة وكبرت تكبيرة الإحرام،
    عندها التفتت الزهراء إلى تهاني:
    - ما الأمر؟
    - إنها عبير..
    - ماذا حدث الآن؟
    - كعادتها تصطاد الفتيات عند باب الكلية وبنفس الأسلوب..
    - لا حول ولا قوة إلا بالله..
    - أظن أنها أثرت على لمياء..
    - حقا؟
    - لقد تسمر بصرها عليها وشرد ذهنها حتى أنها لم تسمع خطابي ومناداتي لها..
    - لا حول ولا قوة الا بالله .. خير إن شاء الله..
    - ماذا أفعل مع عبير؟
    - اتركيها ..
    - اتركها؟
    - نعم حالما تفرغ لمياء من الصلاة سأصطحبها معي ونقابل عبير..
    - فهمت .. بارك الله فيك يا زهراء أنت من نلجأ إليها بعد الله وقت المحن..
    - توكلي على الله وادعي لي بالتوفيق..
    - يا رب..




    _________________
    استمعي للرقيه للعلاج بصوت الشيخ د.عبدالله االسدحان بنيت الشفاءدعواتكم لي
    [url]http://shefaa.org/forum/forumdisplay.php?f=25

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يوليو 22, 2018 2:18 pm